الشيخ المحمودي
140
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فقال لي النبي صلّى اللّه عليه وآله : « بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب » [ قال : ] فأقبلت متوشّحا بالسيف « 1 » فوجدته عندها فاخترطت السيف « 2 » فلمّا أقبلت نحوه عرف أنّي أريده ، فأتى نخلة فرقي إليها ثمّ رمى بنفسه على قفاه وشغر برجليه ، فإذا إنّه أجبّ أمسح « 3 » ما له ممّا للرجال [ من ] قليل ولا كثير ، قال : فغمدت السيف ورجعت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فأخبرته فقال : « الحمد للّه الذي صرف عنّا [ الرجس ] أهل البيت » . الحديث الثالث من المجلس ( 6 ) من أمالي الشريف المرتضى : ج 1 ص 77 وليلاحظه كلامه حول تحقيق الخبر . [ 303 ] - أمالي الشريف المرتضى - أمالي - وقال عليه السّلام وهو يصف اللّه تعالى « 4 » : بمضادّته بين الأشياء علم أن لا ضدّ له ، وبمقارنته بين الأمور علم أن لا قرين له ، ضادّ النّور بالظّلمة ،
--> ( 1 ) متوشّحا : متقلّدا . ( 2 ) اخترطت السيف : استللته وشهرته . ( 3 ) شغر برجليه : رفعهما . وأجبّ : مقطوع الذكر . أمسح : من أزيل أثر الرجولية عنه . ( 4 ) وقبله قال السيّد رفع اللّه مقامه : اعلم أنّ أصول التوحيد والعدل مأخوذة من كلام أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - وخطبه ، فإنّها تتضمّن من ذلك ما لا زيادة عليه ولا غاية وراءه ، ومن تأمّل المأثور في ذلك من كلامه علم أنّ جميع ما أسهب المتكلّمون من بعد [ ه ] في تصنيفه وجمعه إنّما هو تفصيل لتلك الجمل ، وشرح لتلك الأصول ، وروي عن الأئمّة من أبنائه عليهم السّلام من ذلك ما لا يكاد لا يحاط به كثرة ومن أحبّ الوقوف عليه وطلبه من مظانّه أصاب منه الكثير الغزير الذي في بعضه شفاء للصدور السقيمة ؛ وفتّاح للعقول العقيمة ، ونحن نقدّم على ما نريد ذكره شيئا ممّا روي عنهم في هذا الباب ، فمن ذلك ما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام . . .